سيف الدين الآمدي
202
أبكار الأفكار في أصول الدين
السابع : أنّه عليه السلام / خطب بنت أبي جهل « 1 » بن هشام في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - فبلغ ذلك فاطمة ؛ فشكته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - « 11 » / / فقام على المنبر وقال : « إن عليا قد آذاني ، وخطب بنت أبي جهل بن هشام ؛ ليجمع بينها ، وبين بنتي فاطمة ، ولن يستقيم الجمع بين بنت ولى اللّه ، وبين بنت عدوه ، أما علمتم معشر الناس أنّ من آذى فاطمة ؛ فقد آذاني ، ومن آذاني ؛ فقد آذى الله تعالى » « 2 » . وذلك يدل على أنه [ ليس ] « 3 » بمعصوم . الإلزام الثاني : [ وهو خاص بالإمام الحسن رضي اللّه عنه ] أن الحسن « 4 » بن عليّ كان عندهم إماما منصوصا عليه ، وقد صدر عنه ما يدل على عدم عصمته ؛ وذلك أنه خلع نفسه من الإمامة ، وسلمها إلى معاوية مع أنه كان فاسقا ، فاجرا ، غير مستحق للإمامة ، وأظهر موالاته ، وأخذ من عطائه ، وأقرّ بإمامته مع كثرة أعوانه ، وأنصاره ، حتى عاتبوه في ذلك ، وسمّوه مذل المؤمنين ؛ وذلك كله معصية ينافي العصمة .
--> ( 1 ) هي : جويرية بنت أبي جهل . أسلمت . أراد على - رضي الله عنه - خطبتها ؛ فجاء أهلها يستأذنون النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يأذن لهم . [ طبقات ابن سعد 8 / 262 والإصابة 4 / 257 ] . ( 11 ) / / أول ل 165 / ب من النسخة ب . ( 2 ) أخرجه مسلم في صحيحه 7 / 140 ، كما ورد في سنن ابن ماجة 1 / 644 . ( 3 ) ساقط من ( أ ) . ( 4 ) الحسن بن علي - رضي الله عنهما - بن أبي طالب الهاشمي ، القرشي أبو محمد خامس الخلفاء الراشدين وآخرهم ، وثاني الأئمة الاثني عشر عند الإمامية ولد في المدينة المنورة في النصف من رمضان سنه 3 ه وأذّن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أذنه ، وسماه الحسن . وأمه فاطمة الزهراء : - رضي الله عنها - بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان رضي الله عنه أشبه الناس بجده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان عاقلا حليما محبا للخير فصيحا من أحسن الناس منطقا وبديهة جمع الله به الأمة بعد أن تنازل عن الخلافة بشروطه حقنا لدماء المسلمين وكانت مدة خلافته ستة أشهر وخمسة أيام قال عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - « إن ابني هذا سيد ، ولعل الله - عز وجل - أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين » وتوفى بالمدينة لخمس ليال خلون من ربيع الأول سنة 50 ه ودفن بالبقيع - رضي الله عنه . [ صفة الصفوة 1 / 290 ، 291 ، والأعلام للزركلي 2 / 199 ، 200 ] .